دعني أنتظِرُكَ هياماً بِك
وَ دعها أضلُعي ترتعِشُ خوفأً من غيابك
في هذهِ الساعاتِ سـَ أعشقُكَ حتى تُصبَ في دمي سُماً
فـَ أموتُ بـِكَ وَ أُغادِرُ مسمومةً بـِك
أُحِبُكَ وَ لن أبكي حينَ أرحل .. أتعلمُ لـِماذا ..؟!
لـِ أنني أثِقُ بكَ وَ بـِ قـلبي ..
أثِقُ بـِ قدرِنا الذي جمعنا ذاتَ مساء
وَ أثِقُ بـِ أنَ جسدي بينَ يديكَ
لن أرفعَ عينايَ لـِ غيرِكَ
ولن أتحدثَ مع شخصٍ سِواك
ولن أبتسِمَ إلا لـِ طيفِكَ حينَ يُراوِدُني في المساء
ولن أتنفسَ إلا رائِحتكَ المُلتصِقةِ في جسدي
ولن أخلعَ ثيابي إلا بـِ مُساعدةِ يديك
ولن أغسِلَ شعري إلا حينما تُبلِلُكَ قطراتُ الماءِ أمامي
ولن أغسِلَ أسناني إلا حينما تعِدُني بـِ أن تشتريَ لي الحلوى
ولن أُجفِفَ شعري بعدَ أن تبللَ بـِ الماء .. فقد إعتادت خُصُلاتي أن تجِفَ بينَ يديك ..
لن أستلِذَ بـِ طعامي دونَ أخذهِ من فمِكَ ذائِباً بينَ لـِسانِكَ وَ الشفاه
وَ جُرعاتِ الماء كيفَ أرتشِفُها من كأسٍ وقد إعتدتُ إرتشافها من شفاهك ..؟!
أنتظِرُكَ ... أنتظِرُ إحتِضانِكَ لي قبلَ الرحيل ..
أنتظِرُ إمتِزاجَ أرواحِنا لـِ أرحلَ بـِ روحِكَ بدلَ روحي ..
أنتظِرَ أن تضُمني فـَ توَدِعُكَ دمعتي بـِ سقوطها على صدرك ..
أنتظِرُ قُبلةَ الحُبِ بـِ لحظةِ الودآع
ماهيَ إلا ساعاتُ وَ أمضي لـِ بعيد ..
لـِ بعيدٍ لا أعرِفُ هُناكَ سِوايَ وَ طيفُك
تعالَ لـِ توَدِعُني .. فـَ أنا لن أبكي الرحيلَ
تعالَ وأجمعَ تناثُرَ ( أُحِبُكَ ) على شفاهي
إلتقطها حرفاً حرفاً
همزةٌ ثُمَ نُقطه ..
رعشةٌ ثُمَ إنحناءُ رأسي
فـَ هُطولٌ لـِ الدمعِ رُغماً عني ..
إرفع رأسي وَ قبلني
وهدأ من روعي ..
قُل لاتبكي ... فـَلا يبكي سِوى الأطفالُ ياحُلوتي ..
وَ ضُمني بينَ ذِراعيكَ حتى يحينُ وقتُ ذهابي عنك
لا ترحل ..
توقف هُنا ورآقِب خُطاي
وإسمع وقعَ أقدامي و رآقِبني
رآقبني حتى تكادَ الناسُ تُخفيني عنك
وأُقاوِمُ الزِحامَ وأظهرُ من جديد
وأمضي ....... أمضي
حتى لا ترآني
حينها لن أرآك
في هذهِ اللحظةِ سـَ أبكي
فـَ قد كانَ الدمعُ شامِخاً بك
سـَ أجلِسُ في مقعدي ..
سـَ أضعُ حِزآمَ الطائِرةِ بـِ عناء ..
سـَ أُغمِضُ عيني
حتى تُقفلَ الأبواب .. وتمتلئُ المقاعِدَ جميعُها ..
وتبدأُ الطائِرةُ في الإقلاعِ لـِ أعلى ..
وتبدأُ روحي في التساقُطِ إليك ..
وأغرقُ في نوبةٍ من الأحلامِ
وألتقيكَ قبلَ أن أصِل
وأُقبِلُكَ قبلَ أن تصِلَ بابَ سيارتِكَ


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق