عندما يجلس الانسان وحيدا مع نفسه،عندها يبدأ بالتفكير في كل شيء،في كل زاوية من زوايا الدنيا،في كل لحظات عمره أي وبمعنى آخر يبدأ بالتفكير من نقطة الصفر.عندها يكتشف انه لو مهما كانت لحظات عمره سعيدة،فإن شيئا ما في داخله مؤلم.فيشعربالحزن والالم،انها لحظة يشعر فيها المرء أن حياته قد انقلبت وتغيرت.وأن اللحظات الفرحة والأيام الحلوة ليست الا غطاء لجرح عميق يكبر مع مرور الايام دون وعي المرء مدى الالم الذي سيعانيه .
أنا وياليتني ما كنت انا..يا ليتني لم أولد..وان ولدت يا ليتني لم اكبر..وان كبرت فيا ليتني لا اعيش اكثر..
ان الدموع والاحزان تملأ حياتي ولا اعرف ما السبب،ربما لانني انسانة تحب العيش بأمان وفرح،ربما لأنني انسانة لم تأذي أحد.بل كنت انا من تخدع وتأذى،ربما لانني اصدق الناس واكون معهم الانسانة الصادقة ذات القلب الطيب.ولكن ومع كل هذا لم اجد في حياتي انسانا مخلصا لي.بل كلهم مخادعون ولقد اكتشفت ان التضحية من اجل الاخرين لا تنفع،وان تخلص لهم هو اكبر خطأ ممكن ان ترتكبه في حياتك لانه في هذه الحياة القلب الطيب والمخلص يجب انا يموت وان لم يمت فان حياته كلها ستكون تعيسة ومؤلمة.
تراني اضحك والابتسامة لا تفارق وجهي ولكن يا ترى هل رأيت ماذا يوجد في داخلي..طبعا لا..فلا احد بامكانه رؤية الالم والضياع الذي يعيش في داخلي.ولا احد يستطيع مساعدتي الان لانه قد فات الاوان فقد اصبحت انسانة ميتة..والانسان الميت لا يعيش مرة اخرى.
قد تراني اتكلم..اضحك..وابكي..قد تراني بجانبك اليد المخلصة الممدودة دائما للمساعدة..قد تراني اشعر بك..بفرحك..وبحزنك..في غضبك..وفي هدوئك..ولكن...
لكن هل تعلم انني لم أعد كذلك،لانني الان اعيش باحساس ميت،ربما قد أظهر لك بعض المحبة والاحساس الجميل الصادق..الا انه وفي الحقيقة لا تعيش هذه المشاعر في داخلي رغم اني اعلم انها هي اساس الفرح والحياة..الا انها ما عادت تنفع معي.
لانني قد بعت القلب الطيب..ولقد قتلت كل كلمات الحب..الفرح..السعادة..والحياة..نعم قتلتها كلها ومحيتها من قاموسي..لانني سئمت من قسوة القدر..سئمت من ظلم الحياة..لانني اصلا سئمت من نفسي.
والان سأعيش كانسان ميت..نعم وكم هو غريب ان الانسان الميت يعيش..يتكلم..يضحك..ويبكي..يفرح.. ويحزن..ولكن......
بصمت!!!!
وآه منك ايتها الحياة...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق