سأخبركم بقصة .. قبل أن أسر لكم بسر فؤادي..
كأي فتاة.. أجدني مولعة بمرآتي ..لا أملّ من الوقوف في حضرتها بين الفينة والأخرى..
لا أعلم سر هذا العشق قد أكون أجد في كل لحظة شيئاً يستحق أن أنظر له بها..
أو لعلني أتأمل نظرتي..لأكتشف مدى ما تحكيه العيون كما علمونا الشعراء..!!
أو قد يكون تحفيزاً لغرور أنثى بأنها تملك مالا يملكه سواها..!
لا أعلم حقيقة سر هذه الألفة بيننا..!
وذات يوم.. دخلت أمي في حين غرة مني -جعلني الله فداء قدميها الكريمة- وأنا أمام مرآتي كعادة خلوتي..
فأنا أكتب سطوري أمامها.. وأقرأ كتابي أمامها.. أُشهدها على أنوثتي القابعة أمامها
ولم يفصل حميميتي مع المرآة إلا تنهيدة أمي التي أفزعتني.. فأنتبهت لوجودها..
قالت: لن تحتاجين النظر لها لو رزقك الله بابن الحلال وستنظرين لنفسكِ فقط في عينيه..
قلت لها: وإن لم أجد نفسي بهما؟؟...
ثم استدركتُ للتوضيح لها.. أقصد وإن لم يكن ذلك الرجل الذي يجعل مني انثى عظيمة .. أحب نفسي من خلاله..
وأحبه لحبه أياي.. فماذا أفعل..؟؟
هل أتنصل من أنوثتي من أجله؟ وأصبح هامشاً تزورني عيناه بعض لحظة لتُطمئني أنه مازال يتذكر من أنا؟؟!!
حلَّ الصمت برهة.. صرفتُ نظري عن مرآتي..ألتفتُ بتثاقل..ثم تقدمتُ وجلست بجانب أمي..
وكأني أعلم أن الأمان فقط بجانبها..وكأني احتمي بها من أفكاري..
وعندما ألصقت رأسي بكتفها.. قلت: هل تعلمين يا أمي.. أني لا أحب النظر جهة قدمي..
وأحب النظر بإعتدال أمام عيناي.. وقد يُقيدني الغرور في حين غرة من توازني فأنظر عالياً.. أو لعله طموحي في كل ما تميز وندر ..
ضحكت أمي وقالت: إذاً انتبهي حتى لا تُكسر رقبتك..
ابتسمتُ بمرارة وقلت:
أمي.. أحتاج رجلاً " قمة ".. يحملني أن أنظر له بشموخ..حتى أكون أمامه انثى بكل خضوع..
من العبث أن أكون امرأة بحق.. إن لم يكن رجلاً بحق..!!
ساد الهدوء بيننا.. ثم قطعت الصمت كعادتها بدعوة (الله يحقق لك آمالكِ يا بنتي ويسخر لكِ الرجل الصالح.)
انتهى..
ثم أعود هنا لسر فؤادي.. وهو في الحقيقة أكثر الأسرار وضوح..! من خلال ماسبق..
أقول: من الصعب جداً ياعزيزي الرجل أن تكون أنثاك تتمتع بكل الجمال والرقة والحنان واللطف والعطف والتفهم...الخ
إن لم تجد نفسها بكَ أولاً.. !!
فأنت المرآة الصادقة لنوعية أنثاك ولمقدار عطاءها..ومقدار احترامها لرجولتكَ..
فكيف ما تكون أنت.. تكون هي..
لذا.. حري بك سيدي الرجل أن تكون المثال "الأمثل" الذي تقدسه أنثاك فتكون قِبلة حبها واهتمامها..
لباس أنوثتها السابغة..هو فقط إنعكاس لرجولتك الطاغية..
أخيراً.. كنت أحتفظ برغبة دُفنت في قلبي بنصح الكثير من الصحب والناصحين -على ما أظن- حيث وجدوا أنه من غير المنطقي..والممكن..والمقبول..
أن أكتب سطراً عن وضع لم أخض تجربته..فالتجربة وحدها تُخولني لامتلاك الحرف الأصدق والأطهر..!!!
ولابد أن أكون زوجة أولاً لأحكم على أمر من حيث صحته أو خطئه..!
لأني الآن مجرد "......." سأترك لكم ملء الفراغ بأحد هذه العبارات:
حالمة- خيالية- غير منطقيه- متأملة- واهمه...وقد أكون كاذبة..!!
حيث لابد أن أملك رجلاً قبل ذلك..عفواً..عفواً..عفواً.. أقصد يملكني رجل وأكون من جملة ما يختص به !
وبهذا ..أصبح أكثر جدارة لمحاولة الإصلاح لحياة زوجية كريمة بأضعف ما أملك "قلمي"..
حسناً... يبدو أني سأثير حفيظة الكثير..لذا..سأكتفي بهذا القدر.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق